السيد علي عاشور

6

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

بالجوع الأغبر ، وثلث بزيت أسود لا يحسر ، ويظهر شر نسل لا سقاهم اللّه المطر ، فطوبى يومئذ لذي قلب سليم أطاع من يهديه ، وتجنّب ما يرديه ، حتى يخرج صحابي من مصر يريد القدس ، يمهد للمهدي ، قد سبقه ظهور المهدي على الأفواه ، برجال علم يعلّمون الناس ما لم يعلموا ، يظهرون خبىء العلامات لمن جهلوا ، يقيم اللّه بهم الحجة على من قرأوا وكان لهم آذان تسمع وما سمعوا ) . ( واعلموا أنّ اللّه تبارك وتعالى يبغض من عباده المجادل بالباطل ، والجاهل الذي لا يتعلّم ولا يحاول ، ويبغض المتلوّن ، وكاتم الحق وهو يعلم ، فلا تزولوا عن الحق ، وولاية أهل الحق ، فإنّه من استبدل بنا هلك ، ومن اتّبع أثرنا لحق ، ومن سلك غير طريقنا غرق ، وإنّ لمحبينا أفواجا من رحمة اللّه ، وإنّ لمبغضينا أفواجا من عذاب اللّه ، طريقنا القصد ، وفي أمرنا الرشد ، لا يضل من اتّبعنا ، ولا يهتدي من أنكرنا ، ولا ينجوا من أعان علينا ، ولا من أعان عدونا ، فحذّروا الناس ، لا تخلفوا عنا لمطمع دنيا بحطام زائل عنكم ، وأنتم تزولون عنه ، فإنّه من آثر الدنيا علينا عظمت حسرته ، وقال مع من قال : يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وخوّفهم اللّه : انتبهوا من رقدتكم ، فقد انقضت فترتكم ، أما ترون إلى دينكم يبلى ، وأنتم في غفلة الدنيا ، قال اللّه عزّ ذكره : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ . « 1 » ( وينتكس المنكوس ينكسون عند اليهود ، من فيصل بين الحق والباطل ، عبد اللّه يستشهد لما تكلّم في معراج النبي المعظم - سيدنا - محمد صلّى اللّه عليه وآله ) . ( جند مصر يكسرون رقبة إسرائيل الكذاب ، ويثقبون السد في الأرض المباركة لمّا قادهم أحمد ، وصدّق محمد وجرّب النعجة أن يكون أسدا فوضع يده بيد سادات أنور سنوات وأظلم سنوات ويقضي اللّه أمرا ، وتنفصم عرى بيوت العرب ، ويبصق بعضهم في وجوه بعض ، وألسنتهم تكون نارا على بعض في رقّ منشور يفرح له قلب إسرائيل

--> ( 1 ) سورة هود : 113 .